Link
الرئيسية
شئ مني
أنشطتي في صور
اصدارات
سرودي
مقالاتي
سرود صديقة
دليل بيبليوغرافي
مقالات صديقة
أترك بصمة
اتصل بي

موقع الكاتب المغربي الحبيب الدائم ربي

الحبيب الدائم ربي

مرحبا بكم في موقع الباحث الأديب الحبيب الدايم ربي

هل تعلم؟ 
أنني فررت من رعي الغنم إلى الكتاب.
أنني تعلمت القراءْة والكتابة ، وبمحهود شخصي ، قبل ولوج الكتاب .
أن الوالد أدخلني المدرسة تحت تهديد ممثل السلطة.
أن سيدة من أقارب والدي أقسمت له أننا سوف لن نتعلم في المدرسة شيئا.
أن اجتيازي للشهادة الابتدائية كان بعدما تنازل لي أخي عن اجتيازها(ما كان للوالد مصروف يكفي لنجتاز معا الامتحان).
لولا صديق ( صار الآن قاضيا ممتازا) ما تمكنت من الذهاب للجديدة لاجتياز البكالوريا.
أنني حين ذهبت للتسجيل بكلية آداب الرباط ما كان بحوزتي سوى ثمن تذكرة ذهاب فقط.
وعندما عدت لمتابعة الدراسة بالعاصمة ما كان بجيبي غير ستة دراهم(تصلي وتوذن)
أنني كنت ابعث بقيمة المنحة إلى الأهل وأتدبر أمري من هنا وهناك.
 
لكن هل تعلم ؟
أنني كنت بائع خضر بئيسة في الأسواق  بموازاة مع الدراسة.
كنت أقطن في خربة مهجورة تخيف جهارا نهارا.
أقطع يوميا، وطوال خمس سنوات، أزيد من عشرة كيلومترات  في الذهاب  ومثلها في الإياب ، من البيت إلى المدرسة .
كثيرا ما قطعت ثلاثين كيلومترا بين الأهل وسيدي بنور لتعذر الإمكانيات المادية.
طردتني السيدة التي أقيم عندها بسيدي بنور وقت المغرب والسماء تمطر .
ذهبت إلى الإعدادية مرارا حافي القدمين.أهانني المعلمون والأساتذه لمظهري المزري.
استعرت ثيابا من عند ولد مولاي علي لاجتياز البكالوريا بهندام مسموح به.
ألقي علي القبض نيابة عن والدي(الذي ما استجاب لاستدعاءات القائد) خلال فترة الشفوي
(الباكالوريا) ومن حسن حظي أنني اجتزته قبل ذلك بقليل.
اقترحت علي منحة دراسية لكندا مقابل انتماء حزبي ورفضت . اقترح علي منصب رفيع ورفضت.
اقترحت علي بقعة أرضية ورفضت .
لكن هل تعلم ؟
أنني حين نجحت في الشهادة الابتدائية زغردت زهرة زوجة السي ميلود كثيرا.
وحين نجحت في البكالوريا احتفلت الأسرة بالحدث باعتباره خلاصا لها من البؤس .
وحين عينت أستاذا بالثانوي استقدمت الأسرة حيث أعمل .
أنني نجحت في كتابي مباراة تكوين المكونين بالكلية من دون أن أصل في الوقت المحدد للشفوي.
أنني نجحت في مباراة مفتشي التعليم من دون أن أهيئ لها أو أعرف مواد اختباراتها.
حين أصبحت مفتشا بالتعليم ارتابت الوالدة في أمري .إّذ راودتها شكوك حول ما إن كنت فعلا ما زلت أعمل .
عندما كنت عازما على مناقشة الدكتوراه ما علمت الأسرة خبري إلا عبر الإذاعة والجرائد. وفاجأتني بحضورها ساعات قبل المناقشة .
يوم اجتزت امتحان المدرسة العليا للأساتذة  فقدت صوتي. ويوم اجتيازي لامتحان التفتيش فقدت صوتي . ويوم مناقشتي للدكتوراه فقدت صوتي( عاد قبل لحظات من بدء المناقشة ).
 
وهل تعلم؟
 
ما اكتملت فرحتي بنيل الدكتوراه في غياب الوالد.
ما أهداني شخص شيئا سوى قرنفلة من بلاستيك وزجاجة عطر أهداني الأستاذ الجاري خزانة .. للكتب
من بين الأشخاص الذين أقوم بتأطيرهم أشخاص كنت أشتغل في حقول آبائهم خلال العطل، وأساتذة لي قدامى وزملاء دراسة.
 

                                                       

بطولات وهمية:

يوم أذيعت لي مساهمة اذاعية ذات صيف  ما وسعتني أرض.

يوم شاركت في عمود أسبوعي بجريدة أنوال توصلت الوالدة من النساء بالهدايا.

يوم ظهرت في برنامج تلفزيوني ( كّرْدّف) لي رجل شرطة من سيدي بنور بحرارة تليق بشخص مهم فعلا.